العلامة المجلسي
67
بحار الأنوار
لا أدرى أحبسني أم لا . 88 - الخرائج : روي عن الأصبغ بن موسى قال : حملت دنانير إلى موسى بن جعفر عليه السلام بعضها لي وبعضها لإخواني ، فلما دخلت المدينة أخرجت الذي لأصحابي فعددته فكان تسعة وتسعين دينارا فأخرجت من عندي دينارا فأتممتها مائة دينار فدخلت فصببتها بين يديه ، فأخذ دينارا من بينها ثم قال : هاك دينارك ، إنما بعث إلينا وزنا لا عددا . 89 - الخرائج : روي عن المفضل بن عمر قال : لما قضي الصادق عليه السلام كانت وصيته في الإمامة إلى موسى الكاظم فادعى أخوه عبد الله ( 1 ) الإمامة ، وكان أكبر ولد جعفر في وقته ذلك ، وهو المعروف بالأفطح فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره
--> ( 1 ) عبد الله الأفطح : كان أكبر اخوته بعد أخيه إسماعيل الذي توفي فيه حياة أبيه ولم تكن منزلة عبد الله عند أبيه الصادق " ع " منزلة غيره من اخوته في الاكرام ، وكان متهما في الخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : انه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة وعلى أساس السن ادعى بعد أبيه الإمامة محتجا بأنه أكبر أولاده الباقين بعده ، فاتبعه جماعة من أصحاب الصادق " ع " ثم رجع أكثرهم عن هذا القول . قال ابن حزم في الجمهرة ص 59 : . . . فقدم زرارة المدينة فلقى عبد الله فسأله عن مسائل من الفقه فألفاه في غاية الجهل فرجع عن إمامته ، فلما انصرف إلى الكوفة أتاه أصحابه فسألوه عن امامه وامامهم وكان المصحف بين يديه فأشار لهم إليه وقال لهم : هذا امامي لا امام لي غيره فانقطعت الشيعة المعروفة بالأفطحية . اه . نعم بقي نفر يسير ، منهم عمار الساباطي ومصدق بن صدقة في آخرين وهم المعروفون بالفطحية ، نسبة إلى عبد الله أمامهم حيث كان أفطح الرأس - عريضه - أو أفطح الرجلين وقيل بل نسبة إلى عبد الله بن أفطح وكان داعيتهم ورئيسهم . ولم يذكر النسابون لعبد الله عقبا ، وقيل كان له ابن اسمه حمزة ، ولما مات عبد الله لم يكن له الا بنت واحدة ، وقد ذكر ابن حزم في الجمهرة ص 59 ان بنى عبيد ولاة مصر قد ادعوا في أول أمرهم إلى عبد الله بن جعفر بن محمد - هذا - فلما صح عندهم ان عبد الله هذا لم يعقب الا ابنة واحدة تركوه وانتموا إلى إسماعيل بن جعفر اه . توفي عبد الله الأفطح بعد أبيه بسبعين يوما وكان ذلك من عناية الله بخلقه المؤمنين حيث لم تطل مدته فيكثر القول بأمره والقائلون بإمامته . لاحظ عن الفطحية الملل والنحل ج 2 ص 6 بهامش الفصل ، والفرق بين الفرق ص 39 وفرق الشيعة ص 77 وغيرهما .